يحيى بن زياد الفراء
72
معاني القرآن
وقوله : فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي ( 9 ) التي لا تقبل الصلح ، فأصلح النبي صلّى اللّه عليه بينهم « 1 » . وقوله : لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ ( 11 ) . نزلت في أن ثابت بن قيس الأنصاري كان ثقيل السمع ، فكان يدنو من النبي صلّى اللّه عليه ليسمع حديثه ، فجاء بعد ما قضى ركعة من الفجر ، وقد أخذ الناس أماكنهم من رسول اللّه فجعل « 2 » يتخطى ويقول : تفسحوا حتى انتهى إلى رجل دون النبي صلّى اللّه عليه ، فقال : تفسح ، فقال له الرجل : قد أصبت مكانا فاقعد ، فلما أسفر قال : من الرجل ؟ قال : فلان بن فلان ، قال : أنت « 3 » ابن هنة لأمّ له ، قد كان يعير بها ؛ فشق على الرجل ، فأنزل اللّه عزّ وجل : « لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ ) وهي في قراءة عبد اللّه فيما أعلم : عسوا أن يكونوا خيرا منهم « 4 » ، ولا نساء من نساء عسين أن يكنّ خيرا منهن . ونزل أيضا في هذه القصة : [ 181 / ا ] « يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً » ( 12 ) والشعوب أكبر من القبائل ، والقبائل أكبر من الأفخاذ ( لتعارفوا ) : ليعرف بعضكم بعضا في النسب ( إنّ أكرمكم ) مكسورة لم يقع عليها التعارف ، وهي قراءة « 5 » عبد اللّه : لتعارفوا بينكم ، وخيركم عند اللّه أتقاكم ؛ فقال « 6 » ثابت : واللّه لا أفاخر رجلا في حسبه أبدا . وقوله : وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ ( 11 ) . لا يعب بعضكم بعضا ، ولا تنابزوا بالألقاب : كان الرجل يقول للرجل من اليهود وقد أسلم : يا يهودي ! فنهوا عن ذلك ؛ وقال فيه : « بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ » ومن فتح : أن
--> ( 1 ، 2 ، 4 ) سقط في ش . ( 3 ) في ب آنت . ( 5 ) في ب ، ش : وهي في قراءة . ( 6 ) في ش : قال .